ابن قتيبة الدينوري

228

الشعر والشعراء

16 - عمرو بن كلثوم ( 1 ) 385 * هو من بنى تغلب ، من بنى عتّاب ، جاهلىّ ( قديم ) . وهو قاتل عمرو بن هند ملك الحيرة ، وكان سبب ذلك أنّ عمرو بن هند قال ذات يوم لندمائه : هل تعلمون [ أنّ ] ( 2 ) أحدا من العرب تأنف أمّه من خدمة أمّى ؟ فقالوا : نعم ، عمرو بن كلثوم ( 3 ) ، قال : ولم ( ذلك ) ؟ قالوا ؛ لأنّ أباها مهلهل بن ربيعة ، وعمّها كليب وائل أعزّ العرب ، وبعلها كلثوم بن مالك بن عتّاب أفرس العرب ، وابنها عمرو بن كلثوم سيد من هو منه ، فأرسل عمرو بن هند إلى عمرو بن كلثوم يستزيره ويسأله أن يزير أمّه أمّه ، فأقبل عمرو بن كلثوم من الجزيرة إلى الحيرة في جماعة من بنى تغلب ، وأقبلت ليلى بنت مهلهل في ظعن من بنى تغلب ، وأمر عمرو بن هند برواقه فضرب فيما بين الحيرة والفرات ، وأرسل إلى وجوه مملكته فحضروا ، وأتاه عمرو بن كلثوم في وجوه بنى تغلب ، فدخل عمرو بن كلثوم على عمرو بن هند في رواقة ، ودخلت ليلى ( بنت مهلهل أمّ عمرو بن كلثوم ) على هند في قبّة في جانب الرّواق ، وهند أمّ عمرو بن هند عمّة امرئ القيس الشاعر ، وليلى بنت مهلهل أمّ عمرو بن كلثوم ( هي ) بنت أخي فاطمة بنت ربيعة أمّ امرئ القيس ، وقد كان أمر عمرو بن هند أمّه أن تنحّى الخدم إذا دعا بالطَّرف ، وتستخدم ليلى ، فدعا عمرو بن هند بمائدة فنصبها ، فأكلوا ، ثم دعا بالطَّرف ، فقالت هند : يا ليلى ناوليني ذلك الطَّبق ! فقالت ليلى : لتقم صاحبة الحاجة إلى حاجتها ، فأعادت عليها وألحّت ،

--> ( 1 ) له ترجمة في الأغانى 9 : 175 - 178 والخزانة 1 : 517 - 521 وشواهد المغنى 44 - 45 . ( 2 ) الزيادة من ب د . ( 3 ) ف س « قالوا : لا نعلمها إلا ليلى أم عمرو بن كلثوم » .